محمد جواد مغنية
114
في ظلال نهج البلاغة
تكون في المسلم من خطرات الشّيطان ونخواته ، ونزغاته ونفثاته . واعتمدوا وضع التّذلَّل على رؤوسكم ، وإلقاء التعزّز تحت أقدامكم ، وخلع التّكبّر من أعناقكم ، واتّخذوا التّواضع مسلحة بينكم وبين عدوّكم إبليس وجنوده ، فإنّ له من كلّ أمّة جنودا وأعوانا ، ورجلا وفرسانا . ولا تكونوا كالمتكبّر على ابن أمّه من غير ما فضل جعله اللَّه فيه سوى ما ألحقت العظمة بنفسه من عداوة الحسد ، وقدحت الحميّة في قلبه من نار الغضب ، ونفخ الشّيطان في أنفه من ريح الكبر الَّذي أعقبه اللَّه به النّدامة ، وألزمه آثام القاتلين إلى يوم القيامة . اللغة : الرجل - بفتح الراء وسكون الجيم - جمع راجل أي يمشي على رجليه . وفوّق السهم : وضعه في الوتر . وأغرق الأمر : بالغ فيه . ونزع بالسهم : رمى به ، وبالدلو : جذبها . والجموح من الرجال : العنود . والطماعية : الطمع . ونجمت : ظهرت . ودلف : مشى . وورطات : جمع ورطة - بفتح الواو - وهي الأمر الشاق . وخزائم : جمع خزام أو خزيمة ، وهي حلقة يشد فيها الزمام . وأورى الزند : أخرج ناره . ومناصبين : مجاهرين بالعداوة . ومتألبين : مجتمعين ومحتشدين . وأجلب : صاح . والمسلحة : القوم المسلحون أو المكان الذي يرابطون فيه . الإعراب : المصدر من أن يعديكم منصوب بنزع الخافض أي احذروا من عدواه لكم ،